نبض التقنية – اخبار عالم التقنية والانترنت
أنضم إلى معجبي نبض التقنية و التقنية في الفيسبوك

هل انتقلت حمّى المنتديات إلى الجامعات ؟

كثر الحديث حول سوء المحتوى العربي في الشبكة ، وكثرة المحتوى المنسوخ ،وانتشار الممارسات الخاطئة لنشر المواقع ،ورفع تقييمها في ألكسا وجوجل وغيرها ، عن طريق عدد من الممارسات الخاطئة : كشراء الروابط ، ونشر السبام في المنتديات والمجموعات البريدية ، وغيرها من الممارسات . كثيراً ما تطلعنا لأن نحل هذه المشكلة ، ولكن الآن انتقلت هذه الممارسات إلى مستوى آخر أكبر وأخطر : ألا وهو انتشارها بين شريحة الجامعات السعودية والتي كان يعوّل عليها لتكون ذات دور في حل هذه المشكلة ، لا في تعزيزها وصرف ميزانيات الدولة عليها !

لنرجع بالزمن إلى الوراء ،وكيف بدأت هذه المنافسة بين الجامعات في رفع التقييم لمواقعها دون الاهتمام الكبير بالمحتوى الموجود به ، مؤسسة تسمى ويبوماتركس webometrics متخصصة بطرح تقييم للجامعات بالاعتماد على المحتوى المميز لمواقعها ،ووصوله للمستخدم، تهدف إلى رفع مستوى مواقع الجامعات والملفات والمحتويات المفيدة فيها . قامت هذه المؤسسة في عام 2007 م  بطرح تقييمها لمواقع الجامعات ،وحصلت فيه جامعة الملك فهد للبترول والمعادن على المركز الأول عربياً والـ 637 عالمياً ، كما حصلت جامعة الملك سعود على المركز 3062 عالمياً .

خلال عامٍ واحد ، وفي تقييم عام 2008 قفزت جامعة الملك سعود من هذا المركز لتكون ضمن أول 200 موقعاً بحصولها على المركز رقم 197 عالمياً ، وتخطت قرابة 2900 جامعة خلال هذه المدة القصيرة ، تبعته حملة إعلامية كبيرة لتبين أن جامعة الملك سعود احتلت المركز الأول عربياً وأفريقياً وشرق أوسطياً وإسلامياً دون أي تبيين أن هذا على مستوى تقييم المواقع لا تقييم الجامعة ذاتها .

لا أريد أن أبدو بمظهر المتحامل على الجامعة ، ولكن الممارسات الخاطئة التي تعلمتها الجامعة من المنتديات العربية للحصول على باك لينكس ، زيارات ، ورفع تقييمها ، والأموال الطائلة التي بذلت في ذلك هي ما يدفعني لاستنكار هذا الوضع ، خاصة وأن من صدر منهم كنّا نعول عليهم حل هذه المشكلة لا الوقوع بها ، ومن هذه الممارسات :

  1. التسجيل بمنتديات بأسماء وهمية ونشر مواضيع لجلب المزيد من الباك لنكس لهم ، مثال بسيط لعضوية باسم : عبدالله الجابر ، تحققوا من مواضيعه في قرابة 3000 منتدى وكلها نسخ ولصق مع باك لنكس لمواقع الجامعة !
  2. عمل مسابقات ونشرها في المنتديات لغرض الباك لنكس أيضاً ، ستجد أن غالبية العضويات في المنتديات والتي نشرت هذا الموضوع لا يزيد عدد مشاركاتها عن 5 مشاركات وكلها عن الجامعة .
  3. شراء باك لنكس في عدد كبير من المواقع الكبيرة ، في الغالب تجد هذه الإعلانات في الفوتر ، وللأسف يصرف عليها ميزانيات ضخمة كان من الأولى صرفها على تحسين المستوى لمواقع الجامعات .

مادفعني للحديث عن هذا الموضوع اليوم تحديداً ،هو أنني واجهت أثناء تصفحي في الشبكة اليوم ثلاث إعلانات لجامعات سعودية حكومية كبيرة، في بنرات في عدد من المواقع العربية الكبيرة وهي لجامعات الملك سعود ، الملك فهد ، وجامعة نجران ، فللأسف بدأت تنتقل هذه الحمى من جامعة لأخرى ، ولا أستبعد بعد فترة قريبة عندما أبحث عن أحد الجامعات في جوجل أن تظهر لي الجامعات الأخرى في إعلانات أدسنس !!

لا أنكر أن جامعة الملك سعود سعت لتحسين موقعها ومحتواه بشكل كبير خلال السنوات الماضية ، ولكن هذه الممارسات الخاطئة كانت كفيلة لتبيين الغرض الرئيسي من هذا التحسين ألا وهو رفع تقييم الجامعة وتلميع صورتها إعلامياً ، كما هو الحال في عدد كبير من دول العالم الثالث التي تهتم بالمظاهر الخارجية والصور البراقة، كان من الأولى صرف هذه الميزانيات التي صرفتها الدولة للجامعات على تطوير المستوى الأكاديمي للجامعات بالإضافة إلى تقديم محتوى مفيد ومميز للمستخدم .

الكاتب: عبدالله عبيد

شخص يسعى ليكون رقم صعب في هذا العالم ، مهووس بالتقنية واستغلالها لما ينفع أمته، مطور مواقع ،خريج هندسة تحكم آلي وقياس من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن . مؤسس مشارك لموقع نبض التقنية www.ibeid.com

12 تعليقات

  1. خالد قال:

    المضحك لما تحصل جامعة تسوق لموقع عن أمن المعلومات بواسطة السبام !!

    تناقض عجيب !!!!!!!!!!!!!!!

  2. أنس العماري قال:

    اخي عبد الله فتشتَ في موضوع ربما لايفكر فيه الغير منجذبون لهذه الجزئيات الصغيرة والمهمه ,
    فاذا كان اسلوب الدعاية والاعلان بشكل عام لشئ لا يستحق ذلك البذل تجد الكثير من الناس يستنكره
    ويستنكر اسلوب الترفيع فيه واظهاره , فكيف اذا كان هذا الشئ ليس بحاجة اصلا لمن يسوق له
    ويصمم له الاعلانات ؟! , طبعاً من المؤسف ان يكون الهدف الحصول على لينكات ودفع كل تلك المبالغ
    من قبل الجامعات لاجل ذلك ! ,,
    اشكرك جزيل الشكر !

    • هلا أنس ، الهدف الرئيسي من اللنكات هو رفع تقييم الجامعة ، المشكلة الرئيسية الطريقة اللاأخلاقية والتي كنّا نعيب على المنتديات استعمالها !

  3. ثامر قال:

    في نظري لو ان تصرف مثل هذا صدر من فرد او شخص … قد نتغاضى عنه
    لكن ان يصدر من صرح علمي … هنا المشكلة

  4. عبدالعزيز قال:

    اخوي انت تتكلم عن تصنيف ويبوماتريكس وهو تصنيف اصلاً ليس له قيمة كبيرة.. لكن ماذا عن تصنيف شنغهاي اقوى تصنيف على مستوى العالم وليس له اي علاقة بمحتوى الجامعة على الانترنت ! كيف دخلت جامعة سعود فيه واحتلت ضمن افضل 400 وهناك توقعات بان تدخل ضمن افضل 100 جامعة بعد اربع سنوات .. وليكن في علمك! الجامعات الاوربية والامريكية تهتم في التصانيف اكثر من الجامعات العربية بكثير! بل هناك جامعات عالمية كجامعة هارفارد خصصت صفحات على مواقعها لتغطية ترتيب الجامعة في التصانيف العالمية! والعام الماضي زار عدد من وزراء التعليم في عدد من الدول الاوربية الى المسؤولين عن تصنيف شنغهاي بسبب تدني ترتيب تصانيف جامعات دولهم ،،

    اتعجب حقيقة من تحامل البعض على جامعتنا لاهتمامها في التصانيف! التصانيف تساعد الجامعة على استقطاب اساتذة متميزين للرقي بمستوى الجامعة … جامعة الملك سعود الآن اذا ارادت مُخاطبة استاذ متميز للتدريس في الجامعة .. اول سؤال يساله ما هو ترتيب الجامعة في التصنيفات المرموقة!

    قد اتفق معك اذا كانت الجامعة تعمل “فقط” في التصانيف .. والواقع لم يتغير!

    لكن في جامعة الملك سعود ما يجري في ارض الواقع من تطوير يفوق جداً ما تعكسه التصنيفات العالمية… وحقيقة انا اجزم ان عملية التطوير في هذة الجامعة هي الأكبر على مستوى العالم.. ولذلك قام عدد من رؤساء الدول .. كالهند وتركيا وبريطانيا وغيرهم بزيارة هذه الجامعة في الفترة الاخيرة ، اضافة الى بعض رؤساء الجامعات العربية والعالمية والكثير منهم سجل انبهاره بالعملية التطويرية

    اضف الى ذلك الجامعة حققت ارتفاع في تسجيل براءات الاختراع .. فمثلاً في جنيف قبل ايام حصلت الجامعة على 11 جائزة لعدد من براءات الاختراع .. من أصل 18 مشاركة من السعودية

    بمعنى اخر تقريباً ثلاث ارباع براءات الاختراع السعودية التي شاركت في معرض جنيف هي من رحم هذه الجامعة

    • داخل عرض قال:

      معليش عالدخلة ، بس الكاتب تكلم عن الاهتمام في التقييمات بعمل ممارسات خاطئة ، يعني هل صح أنا كجامعة أستعمل وسائل خاطئة ومرفوضة علشان أرفع تقييمي ؟

      الكلام موعلى التطوير اللي في الجامعة ولاانكار سعي الجامعة للتطور،الكلام على ممارسات خاطئة لرفع التقييم، كإنفاق الميزانيات في شراء الروابط وأنت لوتعرف في تطوير المواقع فجوجل نفسها تعتبر هذا الشي مرفوض وفيه تحايل لرفع تقييم الموقع .

    • أجل محققين ثلاثة أرباع براءات الاختراع السعودية ، عاد ماشفناكم في المؤتمر العلمي هع
      http://www.aleqt.com/2011/04/08/article_524228.html

  5. يوسف الرشيدي قال:

    يعطيك العافيه
    كنت استغرب وجود روابط لهم في الفوتر بمواقع كثيره وماكنت متوقع ان الجامعات تفكير قادتها متخلف الى هذه الدرجة. للأسف ازعجونا بالتصنيفات والمهايطه والاختراعات والدعوى في الاخير كلها كذب في كذب مثل سيارة غزال.

  6. تحية طيبة وبعد
    أود أولاً أن أثني على كلامك في المقالة، وأوافقك عليه، وأن أشير إلى أن قليلاً (جداً) من الناس، يدرك مثل هذه الجوانب، لكنك أدركتها بحكم التخصص ولا شك.
    ولأني مثلك تخصصاً، فقد أدركت حقيقة ما يحدث من أول وهلة.
    وزير الحج الجديد، د. بندر الحجار، كان وراء كل ما نراه من ضجيج وتطورات حول موضوع التصنيف، إبان عضويته لمجلس الشورى، حين شنع على جامعة الملك سعود والجامعات السعودية الأخرى تخلفها في تصنيف الجامعات (ويبوميتركس) وظهوره في وسائل الإعلام ناعياً تعليمنا العالي.
    هذه الخلفية التاريخية مهمة لأن جيلنا يتعامل وفق قانون “حنا عيال اليوم” لكن نسقنا الثقافي والاجتماعي يتطلب استجلاب التاريخ ومعرفة أساس الموضوع.
    إشعال المشكلة، أثمر عن إصرار الجامعات السعودية، ووقتها كان مدير جامعة الملك سعود قد تسلم “بعد التصريحات المشار إليها بقليل” سدة الإدارة في جامعة الملك سعود.
    فكانت النتيجة أن قامت الجامعات السعودية بتأسيس مجالس استشارية دولية تضم في عضويتها حملة جوائز عالمية من نوبل و Golden Key وجائزة الملك فيصل للعلوم وغيرها من الجوائز العالمية الشهيرة. واستعانت بهذه المجالس لإرشادها في طريقة “تعريف الأوساط الأكاديمية العالمية بمؤسسات التعليم العالي السعودية”. وضعت التوصيات وسارت الركبان بالمشروعات والقرارات وبدأت الجامعات تقتحم التصنيفات العالمية واحداً تلو الآخر.
    الطريف في الأمر، أن هذه المسيرة، قد شابها نوع من المعارضات أحياناً، والاستخفاف أحيانا أخرى. فجاءت المقالة المدوية للدكتور/ علي شويل القرني، المشرف على صحيفة “رسالة الجامعة” التي تصدرها جامعة الملك سعود بعنوان (Damn it if you do, and Damn it if you don’t) وهي تعني وأعتذر سلفاً عن قبح ألفاظ المثل الأمريكي الذي يقول (عليك اللعنة إن فعلت، وعليك اللعنة إن لم تفعل)! وهو مثل يقال حين لا تحقق رضى من تسعى لإرضائه.
    وما يحدث في إعلامنا، ناقص المعرفة والذي لا يظهر رغبة فيها أكثر من رغبته في الإثارة والتهييج، يعكس الحاجة الماسة لرفع يد الإعلام عن قضايا البحث التي تفوق قدراتهم المعرفية، أو تحمل تبعات ومسؤوليات ما ينشرون من أخبار تقوم على الرواية غير الموثقة.
    لماذا يملك الإعلامي والكاتب القدرة على التشكيك في أي أحد دون أن يتحمل اي مسؤولية؟
    لا تقنعني لجنة تعطيه راحة لأسبوع أو اسبوعين، أو تغرم صحيفة تكسب الملايين لتجعلها تدفع 30 ألف ريال.
    الغرب أعطى الإعلام الحرية، وربطها بالمسؤولية. أنشر ما بدا لك، لكن تحمل تبعات ما تنشر.
    عندنا: انشر ما بدا لك، وستخرج عبر لجنة يشرف عليها الخصم والحكم.

  7. moussiac قال:

    أولا أود أن أثني على ما في المقالة، ونفس الأمر مع المؤسسات والتي تجدها لا تعطي أهمية كبيرة للتسويق رغم ما تحصل عليه من الروابط والتسويق في مواقع حكومية صديقة ، مثال مؤسسة محمد الخامس للتضامن في المغرب
    هذه معلومات عديدة عنها في مقالة لمن لا يعرفها : http://www.moussiac.com/2016/11/fm5.html

أضف تعليقاً

حقول مطلوبة *.